الشيخ عباس القمي
570
الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )
زماناً ، وكانت مترعة بالفضلاء الأعيان ، ثمّ إنّهما تواطئا على أن يمضي أحدهما إلى بلاد الهند ، ويقيم الآخر في ديار العجم ، فأيّهما أثرى أوّلًا أعان الآخر . فسافر الشيخ جعفر إلى بلاد الهند واستوطن حيدرآباد ، وبقي الشيخ صالح في شيراز ، وكان من التوفيقات الربّانيّة ، والأقضية السماويّة السبحانيّة أنّ كلًاّ منهما صار علماً للبلاد ومرجعاً للعباد ، وانقادت لهما أزمّة الأمور وحازا سعادة الدنيا والدين في الورود والصدور . وكانت وفاة الشيخ جعفر هذا في أرض الهند ، في سنة 1088 ( غفح ) « 1 » انتهى . قوام الدين المرعشي المازندراني 599 الّذي ينتهي إليه السلاطين القواميّة المرعشيّة بمازندران هو السيّد قوام الدين صادق بن عبد اللَّه محمّد بن أبي هاشم بن عليّ بن الحسن بن عليّ المرعش بن عبيد اللَّه بن محمّد بن الحسن بن الحسين الأصغر بن الإمام زين العابدين عليه السلام المشهور ب « مير بزرك » أي المير المعظّم . توفّي سنة 781 ودفن بآمل ، وقد ذكر ترجمته القاضي نور اللَّه في المجالس « 2 » . القوشجي المولى علاء الدين عليّ بن محمّد 600 الّذي حصل في حداثة سنّه غالب العلوم ، وبهمّته كمل زيج الغبيك . ذكره طاشكبرىزاده في الشقائق النعمانيّة وغيره . وحاصل ما قالوا : إنّه كان أبوه محمّد من خدّام الأمير الغبيك بن شاهرخ بن الأمير تيمور الگوركان ملك ما وراء النهر ، وكان هو حافظ البازي وهو معنى القوشجي في لغتهم ، قرأ على علماء سمرقند ، وقرأ على المولى الفاضل القاضي زاده الرومي ، وقرأ عليه العلوم الرياضيّة ، وقرأها أيضاً على الأمير الغبيك ، وكان الأمير المذكور مائلًا إلى العلوم الرياضيّة . ثمّ ذهب القوشجي مختفياً إلى بلاد كرمان ، فقرأ هناك على علمائها ، ثمّ إنّه عاد إلى سمرقند ، ووصل إلى خدمة الأمير المذكور واعتذر عن غيبته بأنّ تلك كانت لتحصيل العلم فقبل عذره .
--> ( 1 ) روضات الجنّات 2 : 192 ، الرقم 171 ( 2 ) مجالس مؤمنين 2 : 380